السيد حامد النقوي
312
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فقال الخطيب لا حاجة لى فيه و قطّب وجهه فقال العلوى كانك تستقلّه و نفض كمّه على سجّادة الخطيب و طرح الدنانير عليها و قال هذه ثلاثمائة دينار فقام الخطيب محمّرا وجهه و اخذ السّجادة و صبّ الدنانير على الارض و خرج من المسجد قال الفضل ما انسى عزّ خروج الخطيب و ذلّ ذلك العلوى و هو قاعد على الارض يلتقط الدنانير من شقوق الحصير و يجمعها و يذكر انّه لما حج شرب من ماء زمزم ثلث شربات و سال اللَّه ثلاث حاجات الاولى ان يحدّث بتاريخ بغداد و الثانى ان يملى بجامع المنصور و الثالثة ان يدفن إذا مات عند بشر الحافى فحصلت الثلثة و حكى ان بعض اليهود اظهر كتابا و ادّعى انه كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه باسقاط الجزية عن اهل خيبر و فيه شهادات الصحابة رضى اللَّه عنهم و ذكر ان خطّ علىّ فيه فعرض على الخطيب فتامّله و قال هذا مزوّر لان فيه شهادة معاوية و هو اسلم عام الفتح و خيبر فتحت قبل ذلك و لم يكن مسلما فى ذلك الوقت و لا حضر ما جرى و فيه شهادة سعد بن معاذ مات فى بنى قريظة به سهم اصابه فى حلقه يوم الخندق و ذلك قبل فتح خيبر بسنتين و لما مرض وقف جميع كتبه و فرق جميع ماله فى وجوه البر و على اهل العلم و الحديث و كان ذا ثروة و مال كثير فاستاذن امير المؤمنين القائم بامر اللَّه فى تفريقها فاذن له و سبب استيذانه انه لم يكن له وارث إلا بيت المال و حضر ابو بكر الخطيب مرّة درس الشيخ أبى اسحاق الشيرازى فروى الشيخ حديثا من رواية بحر بن كثير السقاء ثم قال للخطيب ما تقول فيه فقال ان اذنت لى ذكرت حاله فاستوى الشيخ و قعد مثل التلميذ بين يدى الاستاذ يسمع كلام الخطيب فى شرح احواله و بسط الكلام كثيرا الى ان فرغ فقال الشيخ هو دارقطنى عهدنا قال السلفى سالت ابا على احمد بن محمد بن احمد البردانى الحافظ ببغداد هل رايت مثل الخطيب فقال ما اظنّ ان الخطيب راى مثل نفسه قال المؤتمن بن احمد السّاجى ما اخرجت بغداد بعد الدار قطنى احفظ من الخطيب و قال ابو الفرج ؟ ؟ ؟ الاسفرائنى و اسنده عنه الحافظ ابن عساكر فى التبيين قال ابو القاسم مكّى بن عبد السّلام المقدسى كنت نائما فى منزل الشيخ أبى الحسن الزعفرانى ببغداد فرايت فى المنام عند السّحر كانّا اجتمعنا عند الخطيب لقراءة التاريخ فى منزله على العادة و كأنّ الخطيب جالس عن يمينه الشيخ نصر المقدسى و عن يمين الفقيه نصر رجل لا اعرفه فقلت من هذا الذى لم تجر عادته بالحضور معنا فقيل لى هذا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم جاء يسمع التاريخ فقلت فى نفسى هذه جلالة الشيخ أبى بكر إذ حضر النبى صلى اللَّه عليه و سلم مجلسه و قلت فى نفسى هذا ايضا ردّ لمن يعيب التاريخ و يذكر ان فيه تحاملا على اقوام و شغلنى التفكر فى هذا عن النهض الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم سؤاله عن اشياء كنت قد قلت فى نفسى اسأله عنهما فانتبهت فى الحال و لم اكلّمه صلى اللَّه عليه و سلم توفى الخطيب